|
· سياسة قمعية مطلقة تحت الاحتلال منذ إحتلاله للاراضي الصحراوية سنة 1975 عمد النظام المخزني في المغرب الى إتباع سياسة قمعية ممنهجة قائمة أساساً على مبدأ الترهيب، ومحاولة زرع الرعب والخوف بإتباع شتى الطرق والاساليب. وقد برزت معالم هذه السياسة منذ الوهلة الاولى لغزو الصحراء العربية وذلك عندما خاطب الحسن الثاني المشاركين في المسيرة "الخضراء" قائلاً:"إذا قابلكم الاسبان عانقوهم وقاسموهم زادكم وإذا لقيتم "المرتزقة" اقتلوهم" وهنا يقصد الصحراوين. أي أن سياسة الاحتلال المغربي منذ البداية في الصحراء الغربية تأسست على القتل والتعذيب والتنكيل والاختطاف والتهجير القسري إلى داخل المغرب، وإتباع كل أساليب الترويع ضد الشيوخ والنساء والاطفال لإجبارهم على التنازل عن قناعاتهم والتخلي عن أفكارهم المناهضة للغزو المغربي والتسليم بالامر الواقع من خلال الرضوخ لإملاءات ورغبات المحتل. في واقع الامر تركزت سياسات الغزاة المغاربة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية على المحاور الرئسية التالية: · أولاً: محاولة زرع الرعب والخوف في نفوس كل الصحراوين من خلال القتل والتعذيب والتنكيل في أبشع صوره في حق كل من تشم فيه رائحة القضية الوطنية او يشك في تعاطفه مع جبهة البوليزاريو أو رفض التعاون مع سلطات الاحتلال، حيث دخل المئات السجون وتم تغيب العشرات ولا يزال يجهل مصيرهم إلى حد الساعة. · ثانياً: محاولة طمس و إجتثاث كل ماله علاقة بالثقافة الصحراوية، من خلال إغراق المدن الصحراوية بعشرات الالالف من المستوطنين المغاربة، ومنع رموز الثقافة الصحراوية مثل الزي والعادات والتقاليد. · ثالثاً: محاولة استناد الشباب وسلخه عن المجتمع، وبالتالي ابعاده من كل ماله صلة بالثقافة الصحراوية وذلك من خلال تهجيره قسرياً إلى داخل المغرب وفتح امامه كل ابواب الفساد مثل المخدرات والدعارة وشرب الخمر والانحلال الاخلاقي والاجتماعي تحت مسمى "أشبال الحسن الثاني". · رابعاً: فرض حصار إعلامي شديد على المنطقة ومنع الصحافة الاجنبية والمراقيبين المستقلين من الدخول إليها حتى يظل متحكم في زمام الامور ويظل العالم جاهلا للانتهاكات و الممارسات القمعية التي يرتكبها في حق شعب اعزل ومسالم، والتي تخالف وتتناف مع كل الاعراف والقوانين الدولية. · مقاومة وصمود ورغم هذا كله، ورغم الاجهزة الامنية بمختلف تشكيلاتها التي تحصي على الصحراوين أنفاسهم وتتبع حركاتهم وسكاناتهم. وعلى الرغم من كل الاساليب الدنيئة التي عمدت إلى إتباعها ألة المحتل القمعية لم يثني ذلك من عزيمة الجماهير الصحراوية ولم يمنعها من التعبير عن إرادتها في الحرية والتخلص من المحتل، من خلال مقاومتها الباسلة لكل سياسات العدو وصمودها الرائع في وجه كل محاولاته الرامية إلى تركيعها وتثبيط عزيمتها وثنيها عن مواصلة النضال من أجل تحقيق الاهداف الوطنية. لقد إتخذت المقاومة الباسلة في الاراضي المحتلة اشكالاً وصوراً وأساليباً متعددة تطورت وتبلورت مع كل مرحلة من مراحل الاحتلال. وتماشياً مع أساليبه حيث إنتقلت من النضال السري الصامت للاحتلال خلال السنوات الاولى للغزو، إلى المقاومة السلمية من الاضرابات عن الطعام والاعتصمات والمسيرات السلمية إلى مرحلة المواجهة الصريحة والجريئة والتي تمثلت في الانتفاضات المنددة علانية برفض الاحتلال والمطالبة بالاستقلال الوطني، والتي بدأت بإنتفاضة آسا والسمارة والعيون سنة 1999. ثم انتفاضة الاستقلال التي انطلقت منذ شهر ماي 2005 والتي لازالت متوصلة إلى يومنا هذا والتي ستتوج إنشاء الله بلاستقلال الوطني. صور تنطق بصمود المقاومة رغم بشاعة المحتل المعربي
|